يوسف بن حسن السيرافي
486
شرح أبيات سيبويه
والأرآم : الظباء البيض ، والعدّ « 1 » الماء القديم الذي له مادّة ، والكرع : الماء الذي يكرع ، يشرب من الموضع الذي اجتمع فيه ، والمغارات : جمع مغارة وهي مواضع في الجبال شبه الحجرة والبيوت ، تتسع وتضيق . وقيل : إنه أراد بالمغارات مكانس الوحش ، والرّبل : ما ينبت من النبات في آخر الصيف ببرد الليل وفي أول الشتاء . ويروى : سوى العين والأرآم . . . والشاهد « 2 » أنه عطف ( كرع ) على موضع ( لا ) وهي في موضع ابتداء . [ في باب النداء ] 255 - وقال سيبويه ( 1 / 308 ) في باب النداء : « وأما قولك : يا أيها ذا الرجل ، فإن ( ذا ) وصف ل ( أيّ ) كما كان الألف واللام وصفا له ، لأنه مبهم مثله ، فصار صفة له كما صار الألف واللام » . يريد أن ( أيا ) المبهمة يوصف في النداء بما فيه الألف واللام وبالأسماء التي للإشارة ، فإذا قلت : يا أيهذا فكأنك قلت : يا أيها الرجل . قال ذو الرمة : ( ألا أيّهذا المنزل الدّارس الذي * كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد ) « 3 »
--> ( 1 ) جاء في معنى العدّ : أنه الماء الذي له مادة لا تنقطع ، كماء العين والبئر . والجمع الأعداد . انظر الصحاح ( عدد ) 1 / 503 ( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 352 والكوفي 190 / أ ، وذكر الأعلم أنه لو نصب ( كرع ) حملا على اللفظ لجاز . ( 3 ) ديوان ذي الرمة ق 16 / 1 ص 122 وهو مطلع القصيدة . وجاء في صدره : ( ألا أيها الربع الذي غيّر البلى ) وأشار إلى الرواية الأخرى : ( ألا أيهذا المنزل الدارس الذي . . ) ورواية ابن السيرافي أدل على الصدق العاطفي لدى الشاعر ؛ لما تشعرنا به من قربه -